الشيخ عبد الله البحراني
257
العوالم ، الإمام علي بن الحسين ( ع )
ويقال لأهل الشام : الأنباط لتشبّههم بهم في عدم كونهم من فصحاء العرب ، وقد يقال : نبطيّ لمن كان حاذقا في جباية الخراج وعمارة الأرضين ، ذكره الجزريّ . ثمّ قال : ومنه حديث ابن [ أبي ] أوفى : « كنّا نسلف أنباطا من أنباط الشام « 1 » انتهى ، والجمان كغراب اللؤلؤ أو هنوات أشكال اللؤلؤ من فضّة ، ذكره الفيروزآباديّ . 2 - باب كيفية شهادته الأخبار ، الأئمّة ، الصادق عليه السلام : 1 - أمالي الصدوق : الهمدانيّ ، عن عليّ ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حمزة بن حمران قال : دخلت إلى الصادق جعفر بن محمد عليهما السلام فقال لي : يا حمزة من أين أقبلت ؟ قلت [ له ] : من الكوفة ، قال : فبكى عليه السلام حتى بلّت دموعه لحيته فقلت له : يا ابن رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله مالك أكثرت البكاء ؟ فقال : ذكرت عمّي زيدا عليه السلام وما صنع به فبكيت ، فقلت له : وما الّذي ذكرت منه ؟ فقال : ذكرت مقتله وقد أصاب جبينه سهم فجاءه ابنه يحيى فانكبّ عليه ، وقال له : أبشر يا أبتاه فإنّك ترد على رسول اللّه وعليّ وفاطمة والحسن والحسين صلوات اللّه عليهم ، قال : أجل يا بنيّ ، ثمّ دعا بحدّاد فنزع السهم من جبينه ، فكانت نفسه معه ، فجيء به إلى ساقية تجري عند بستان زائدة ، فحفر له فيها ودفن وأجرى عليه الماء ، وكان معهم غلام سنديّ لبعضهم ، فذهب إلى يوسف بن عمر من الغد فأخبره بدفنهم إيّاه ، فأخرجه يوسف بن عمر فصلبه في الكناسة أربع سنين ثمّ أمر به فاحرق [ بالنار ] وذرّي في الرياح « 2 » ، فلعن اللّه قاتله وخاذله ، وإلى اللّه جلّ اسمه أشكو ما نزل بنا أهل بيت نبيّه بعد موته ، وبه نستعين على عدوّنا وهو خير مستعان . أمالي الطوسي : الغضائريّ ، عن الصدوق مثله « 3 » .
--> ( 1 ) - في النهاية : ومنه حديث ابن أبي أوفى « كنّا نسلف نبيط أهل الشام » وفي رواية « أنباطا من أنباط الشام » ( 5 / 9 ) - وفي الأصل : « كنّا نستكفّ أنباطا » انتهى . ( 2 ) - في الأصل : بالريح . ( 3 ) - أمالي الصدوق ص 321 ح 3 ، أمالي الطوسي : 2 / 48 ، البحار : 46 / 172 ح 22 - 23 .